الشيخ أسد الله الكاظمي
100
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
في الجملة ثم تكلم في الاخبار التي وقع الاجماع على مضمونها أو على صحتها وقال فان قيل وكيف تجمع الفرقة المحقة على صدق بعض الأخبار الآحاد واى طريق لها على ذلك قلنا يمكن أن تكون عرفت بامارة أو علامة دلّت على الصّدق من طريق الجملة ويمكن أيضا ان يكونوا عرفوا في راو بعينه صدقه على سبيل التمييز والتّعيين لانّ هؤلاء المجمعين من الفرقة المحقّة قد كان لهم سلف قبل سلف يلقون الائمّة الّذين كانوا في اعصارهم وهم ظاهرون بارزون تسمع أقوالهم ويرجع إليهم في المشكلات وفي الجملة اجماع الفرقة المحقّة لانّ المعصوم فيه حجّة فإذا جمعوا على شيء قطعنا على صحّته وليس علينا ان نعلم دليلهم الّذى اجمعوا لأجله ما هو بعينه لانّ ذلك عنا موضوع لان حجتنا الّتى عليها نعتمد هي اجماعهم ثمّ ذكر انّه إذا ورد خبر ان من طرق الآحاد وتعارضا ولم تجمع الطائفة على أحدهما فهما كما إذا لم يردا فيعمل ح بسائر الادلّة الشّرعيّة وان لم يكن دليل شرعىّ على الحكم استمررنا على ما يقتضيه العقل انتهى كلامه ملخّصا من نسخة سقيمة صحّحنا ما نقلنا عنها هنا بحسب الامكان ونقلنا جملة من عباراتها بالمعنى مخافة الوقوع في الغلط والاملال بالاطناب وهذه جملة ما أردنا ذكره هنا من كلمات الأصحاب [ تحقيق القول في الوجه الثاني : ] والتحقيق الحقيق بالاتّباع في هذا الباب هو ان يقال لا يخفي انّه حيث علم قول الإمام بعينه كان هو الحجّة وعدّ عندنا من السنّة الامامية والعبرة ح به لا بالاجماع ونحوه ما إذا اتّفق على حكم شخصان أحدهما الامام أو اشخاص محصورون في مجلس واحد وفيهم الامام ولم يعلم بعينه فان ذلك مثل ما إذا كان النّبى صلّى اللّه عليه وآله داخلا فيهما أو فيهم ولم يتميّز بشخصه كما كان قد يتّفق أحيانا في زمانه بالنّسبة إلى من لم يكن سابقا عارفا به ولا فرق بين هذه الصّور فيما ذكر فان ما صدر منهما قولا أو فعلا أو تقريرا حجّة معدودة عندنا من السنّة وان وافقهما عليه غيرهما ويصحّ نسبته اليهما بالسماع أو المشاهدة وان لم يتميّزا بأعيانهما كما أشرنا اليه سابقا وليس على هذا مبنى الاجماع المعروف بين الفريقين ولا سيّما مع تحقّقه في حق النّبى ص واختصاصه بزمن الحضور الّذى لا جدوى للاجماع فيه وعدم اعتبار كون غير النّبى والامام ح من العلماء وعدم توقّف حجّيته على اتّفاق سائر النّاس من علمائهم وعوامهم ومعلوميهم ومجهوليهم وندرة وقوعه بل عدم وجوده فيما له دخل بالاحكام مطلقا وحيث علم من الاجماع قول الإمام بشخصه واسمه ونسبه من دون تعيين وصفه كان حجّة قطعا أيضا كما إذا علم قول النّبى المعلوم بشخصه دون وصفه وهذا يتّفق أيضا في زمان الحضور كما علمنا انّ الامّة بعد النّبى صلّى اللّه عليه وآله اجمعوا على انّ الامام بعده امّا علىّ أو أبو بكر أو